النووي
250
روضة الطالبين
الواهب مثل ما بطلت فيه الهبة وهو ثلاثة أخماس ، فيجتمع لورثته أربعة أخماس وهو ضعف الموهوب . ولو كان مهرها مثل نصف قيمتها ، صحت الهبة في ثلاثة أثمانها ، وبطلت في خمسة أثمانها ، ويثبت للمتهب على الواهب ثمن ونصف ثمن ، فيجتمع له أربعة أثمان ونصف ثمن ، ثم يسترجع الواهب نصف ما بطلت فيه الهبة وهو ثمنان ونصف ، فيجتمع لورثته ستة أثمان وهو ضعف الموهوب . فصل ومنها : الصداق والخلع ، وقد سبق أن المريض إذ نكح بمهر المثل ، جعل من رأس المال . وإن نكح بأكثر ، فالزيادة من الثلث . فإن كانت وارثة ، فالتبرع على وارث ، وذكرنا أنه إن ماتت الزوجة قبله وورثها الزوج ، وقع الدور ، فيتخرج على هذا مسائل . إحداها : أصدقها مائة ، ومهر مثلها أربعون ، فماتت قبله ولا مال لهما سوى الصداق ، فلها أربعون من رأس المال ، ولها شئ بالمحاباة ، يبقى مع الزوج ستون إلا شيئا ، ويرجع إليه بالإرث نصف ما للمرأة وهو عشرون ونصف شئ ، فالمبلغ ثمانون إلا نصف شئ يعدل شيئين ضعف المحاباة ، فبعد الجبر تعدل ثمانون شيئين ونصف شئ ، فالشئ خمسا الثمانين وهو اثنان وثلاثون ، فلها اثنان وسبعون ، أربعون مهر ، والباقي محاباة ، يبقى مع الزوج ثمانية وعشرون ، ويرجع إليه بالإرث ستة وثلاثون ، فيجتمع لورثته أربعة وستون ضعف المحاباة . فإن كان لها ولد ، فالراجع إليه بالإرث ربع مالها وهو عشرة وربع شئ ، فيحصل للزوج سبعون إلا ثلاثة أرباع شئ وذلك يعدل شيئين ، فبعد الجبر : تعدل سبعون شيئين وثلاثة أرباع شئ ، تبسطهما أرباعا ، فتكون الدراهم مائتين وثمانين ، والأشياء أحد عشر ، تقسم الدراهم على الأشياء ، يخرج من القسمة خمسة وعشرون وخمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ، فهذا قدر المحاباة ، فلها بالمهر والمحاباة خمسة وستون درهما وخمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ، يرجع إلى الزوج ربع ذلك وهو ستة عشر درهما وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ، وذلك ضعف المحاباة . ( المسألة ) الثانية : أعتق مريض جارية ونكحها على مهر مسمى ، نظر ، إن لم يملك